مجد الدين ابن الأثير
342
النهاية في غريب الحديث والأثر
وفي حديث آخر ( أنه احتجر حجيرة بخصفة أو حصير ) الحجيرة تصغير الحجرة ، وهو الموضع المنفرد . ( س [ ه ] ) وفيه ( لقد تحجرت واسعا ) أي ضيقت ما وسعه الله وخصصت به نفسك دون غيرك . ( س ) وفي حديث سعد بن معاذ رضي الله عنه ( لما تحجر جرحه للبرء انفجر ) أي اجتمع والتأم وقرب بعضه من بعض . وفيه ( من نام على ظهر بيت ليس عليه حجار فقد برئت منه الذمة ) الحجار جمع حجر بالكسر وهو الحائط ، أو من الحجرة وهي حظيرة الإبل ، أو حجرة الدار : أي أنه يحجر الانسان النائم ويمنعه عن الوقوع والسقوط . ويروى حجاب بالباء ، وهو كل مانع عن السقوط . ورواه الخطابي ( حجى ) بالياء وسيذكر في موضعه . ومعنى براءة الذمة منه ، لأنه عرض نفسه للهلاك ولم يحترز لها . وفي حديث عائشة وابن الزبير رضي الله عنهما ( لقد هممت أن أحجر عليها ) الحجر : المنع من التصرف . ومنه حجر القاضي على الصغير والسفيه إذا منعهما من التصرف في مالهما . ومنه حديث عائشة رضي الله عنها ( هي اليتيمة تكون في حجر وليها ) ويجوز أن يكون من حجر الثوب وهو طرفه المقدم ، لأن الانسان يربي ولده في حجره ، والولي : القائم بأمر اليتيم . والحجر بالفتح والكسر : الثوب والحضن ، والمصدر بالفتح لا غير . [ ه ] وفيه ( للنساء حجرتا الطريق ) أي ناحيتاه . ومنه حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ( إذا رأيت رجلا يسير من القوم حجرة ) أي ناحية منفردا ، وهي بفتح الحاء وسكون الجيم ، وجمعها حجرات . ومنه حديث علي رضي الله عنه : الحكم لله ودع عنك نهبا صيح في حجراته